السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

57

الإمامة

قوله « وهي الآصار » الضمير : اما راجع إلى الآية ، أي الآية في مصحفهم عليهم السّلام الآصار كذا قيل ، أو إلى كلمة الاصر ، أي الاصر مأخوذ من الآصار بكسر الهمزة . قال في الصحاح : الاصر الذنب والثقل ، والآصار والايصر حبل قصير يشد به في أسفل الخباء إلى وتد ، وجمع الآصار اصر وجمع الايصر أياصر يقال : هو جاري مؤاصري أي اصار بيته إلى جنب اصار بيتي ، ثم قال : والآصار والايصر أيضا الحشيش يقال لفلان محش لا يجز أيصره ، أي لا يقطع ، وحي متآصرون ، أي متجاورون انتهى « 1 » . والمراد ان أصل الاصر الآصار ، فإنه كالقيد للشخص في الرجل في مقابل الغل في العنق في قوله تعالى « وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ » ويحتمل أن يكون المراد أنه الاصر بضمتين جمع الآصار كما يدل عليه قوله « وهي الذنوب » إلى آخره بصيغة التأنيث والجمع في الالفاظ ويحتمل أن يكون الآصار في قوله « وهي الآصار » جمع الاصر على وزن الافعال . قال في القاموس : في جمع الاصر آصار وآصرات « 2 » . ومنها : قوله تعالى في سورة زمر « وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ * بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ » « 3 » . روى في الكافي في الباب المذكور ، عن الحكم بن بهلول عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى « وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ

--> ( 1 ) صحاح اللغة 2 / 579 - 580 . ( 2 ) القاموس المحيط 1 / 364 . ( 3 ) سورة الزمر : 65 .